عامة هذه الأمور، بخلاف السعي بين الصفا والمروة، وغيره من شعائر الحج، فإن ذلك من شعائر الله، وإن كان أهل الجاهلية قد كانوا يفعلون ذلك في الجملة.
وقد قدمنا ما رواه البخاري في صحيحه، عن عمر بن الخطاب: أنه كتب إلى المسلمين المقيمين ببلاد فارس: " إياكم وزي أهل الشرك " (?) .
وهذا نهي منه للمسلمين عن كل ما كان من زي المشركين.
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد (?) حدثنا عاصم (?) عن أبي عثمان النهدي، عن عمر أنه قال: " اتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، والبسوا الخفاف، والسراويلات، والقوا الركب، وانزوا نزوا، وعليكم بالمعدية، وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم والحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه، وقال: «لا تلبسوا من الحرير، إلا ما كان هكذا "، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه» (?) .