بقتالهم، حتى فعلوا في العباد والبلاد ما لم يجر في دولة الإسلام مثله، وذلك تصديق قوله صلى الله عليه وسلم: «لتركبن سنن من كان قبلكم» (?) كما تقدم.

وكان المسلمون على عهد نبيهم، وبعده، لا يعرفون وقت الحرب إلا السكينة وذكر (?) الله سبحانه، قال قيس بن عباد: (?) - وهو من كبار التابعين (?) -: " كانوا يستحبون خفض الصوت: عند الذكر، وعند القتال، وعند الجنائز " (?) .

وكذلك سائر الآثار تقتضي أنهم كانت عليهم السكينة، في هذه المواطن، مع امتلاء القلوب بذكر الله، وإجلاله وإكرامه. كما أن حالهم في الصلاة كذلك.

وكان رفع الصوت في هذه المواطن الثلاثة (?) من عادة أهل الكتاب والأعاجم، ثم قد ابتلى بها كثير من هذه الأمة. وليس هذا موضع استقصاء ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015