فإن (?) الجاهلية وإن كانت (?) في الأصل صفة، لكنه غلب عليه الاستعمال حتى صار اسما، ومعناه قريب من معنى المصدر، وأما الثاني فتقول طائفة جاهلية وشاعر جاهلي، وذلك نسبة إلى الجهل الذي هو عدم العلم، أو عدم اتباع العلم فإن من لم يعلم الحق، فهو جاهل جهلا بسيطا، فإن اعتقد خلافه، فهو جاهل جهلا مركبا، فإن قال خلاف الحق عالما بالحق، أو غير عالم فهو جاهل أيضا كما قال تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] (?) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث (?) ولا يجهل» (?) .
ومن هذا قول بعض شعراء (?) العرب.