فعلم أنه كان قد قرر (?) عند أصحابه أن ما أضيف إلى الجاهلية من ميتة، أو قتلة ونحو ذلك فهو مذموم منهي عنه وذلك يقتضي ذم كل ما كان من أمور (?) الجاهلية وهو المطلوب.
ومن هذا ما أخرجاه في الصحيحين عن المعرور بن سويد (?) قال «رأيت أبا ذر عليه حلة وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك فذكر أنه ساب رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعيره بأمه فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنك امرؤ فيك جاهلية وفي رواية قلت: على ساعتي هذه من كبر السن قال: نعم هم إخوانكم وخولكم (?) جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه (?) مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه» (?) .