أو عربية، أو عجمية، أو غير ذلك من الصفات، لكن المقصود: هو المطلق المشترك بين (?) هذه المعينات.
وكذلك (?) إذا قيل: اتقوا الله (?) وخالفوا اليهود؛ فإن التقوى تارة تكون بفعل واجب: من صلاة، أو صيام، وتارة تكون بترك محرم: من كفر أو زنا، أو نحو ذلك، فخصوص ذلك الفعل إذا دخل في التقوى لم يمنع دخول غيره، فإذا رئي رجل على (?) زنا فقيل: له اتق الله؛ كان أمرا له (?) بعموم التقوى، داخلا فيه خصوص (?) ترك ذلك الزنا؛ لأن سبب اللفظ العام لا بد أن يدخل فيه. كذلك إذا قيل: " إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم " (?) كان أمرا بعموم المخالفة، داخلا فيه المخالفة بصبغ اللحية؛، لأنه سبب اللفظ العام.
وسببه: أن الفعل (?) فيه عموم وإطلاق لفظي ومعنوي فيجب الوفاء به، وخروجه على سبب يوجب (?) أن يكون داخلا فيه لا يمنع أن يكون غيره داخلا فيه - (?) وإن قيل: إن اللفظ العام يقصر (?) على سببه - لأن العموم هاهنا من جهة المعنى - فلا يقبل من التخصيص ما يقبله العموم اللفظي.