وقال عن اليهود: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64] (?) .

وقد قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] وذلك يقتضي تبرؤه منهم في جميع الأشياء.

ومن تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر؛ لأن قول القائل: أنا من هذا، وهذا مني - أي أنا من نوعه، وهو من نوعي - لأن الشخصين لا يتحدان إلا بالنوع، كما في قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ (?) مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] (?) وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي: «أنت مني وأنا منك» (?) فقول القائل: لست من هذا في شيء، أي لست مشاركا له في شيء، بل أنا متبرئ من جميع أموره.

وإذا كان الله قد برأ (?) الله رسوله صلى الله عليه وسلم (?) من جميع أمورهم؛ فمن كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة كان متبرئا كتبرئه، ومن كان (?) موافقا لهم كان مخالفا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015