قلت: ليس كما ادَّعى، فقد قال الساجي: صدوق، وقال أبو زرعة: محله الصدق، وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، وقال الذهبي في السير: الإِمام المحدث الصادق، وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم، ثم قال: احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.

فهل هذه الأقوال نحو ما نقله عن الأئمة؟، وهل يوثق بنقله بعد ذلك؟.

نعم أخطأ هشام في سنده، حيث قال: عن الزهري عن أبي سلمة، وإنما هو عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، قال ابن خزيمة: هذا الإسناد وهم.

قلت: لكن لا يلزم من خطئه في الإسناد أن يكون قد أخطأ في المتن، وقد توبع عليه، فرواه أبو عوانة في صحيحه (2859) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا بالزيادة.

ورواه الطحاوي في المشكل (1518)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 226)، وفي الصغير (1330) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن الليث ابن سعد عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة مرفوعًا بالزيادة.

قال البيهقي: وكذلك قاله أبو أويس المدني، وعبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري.

قلت: وإن كان أكثر رووه بدون هذه الزيادة إلا أن الشواهد تدل على أن لها أصلاً، فرواه أحمد (6945)، وابن أبي شيبة (4/ 170)، وابن خزيمة (3/ 224)، والبيهقي في السنن الكبير (4/ 226)، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 168) كلهم من طريق حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بهذه الزيادة.

وحجاج ضعيف، وقد خالفه عبد الرحمن بن عبد الله السراج، فرواه من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015