أصل كل فتنة تقديم الرأي على الشرع وتقديم الهوى على العقل

الشبهات تدفع باليقين، والشهوات تدفع بالصبر

جمع الله بينهما في آية (45) من سورة ص

معنى قوله: {أولي الأيدي والأبصار}

وأصلُ كل فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهَوَى على العقلِ:

فا لأول: أصل فتنة الشبهة، والثاني: أصلُ فتنة الشهوة.

بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين

ففتنة الشبهات: تُدفعُ باليقين، وفتنة الشهوات: تُدفع بالصبر. ولذلك جعل سبحانه إمامة الدِّين منوطةَ بهذين الأمرين، فقال: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]. فدل على أنه بالصبر واليقين تُنالُ الإمامة في الدين.

وجمع بينهما أيضًا في قوله: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3]، فتواصوا بالحق الذي يَدْفعُ الشبهات، وبالصبر الذي يكفّ عن الشهوات.

وجمع بينهما في قوله: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45].

فالأيدي: القُوَى والعزائم (?) في ذات الله، والأبصارُ: البصائر في أمر الله. وعباراتُ السلف تدور على ذلك.

قال ابن عباس (?): أولي القوّة في طاعة الله، والمعرفة بالله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015