معنى الفتنة في أول سورة العنكبوت وفي قول موسى: {إن هي إلا فتنتك}

فمن الأول: قوله تعالى لموسى عليه السلام: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40].

ومن الثاني: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 39]، وقوله: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: 49].

ويُطلق على ما يتناول الأمرين، كقوله تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3]، ومنه قول موسى: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} [الأعراف: 155]، أي: امتحانك وابتلاؤك، أُضِلَّ بها من وقع فيها، وهُدِيَ من نجا منها.

وتُطلَق الفتنة على أعمَّ من ذلك، كقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15].

قال مقاتل (?): أي: بلاء وشغل عن الآخرة.

قال ابن عباس (?): فلا تطيعوهم في معصية الله تعالى.

وقال الزَّجَّاج (?): أعلَمَهُمُ الله عز وجل أن الأموال والأولاد ممَّا يُفتنون به.

وهذا عامٌ في جميع الأولاد، فإن الإنسان مفتون بولده، لأنه ربما عصى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015