المعرض يقصد باللفظ ما جعل دالا عليه ومثبتا له في الجملة

الفروق بين المعرض والمحتال

عجوز" (?)؛ وأكثر معاريض السلف كانت من هذا.

فالمعرِّض إنما يقصد باللفظ ما جُعل اللفظ دالاًّ عليه، ومثبتًا له في الجملة، فهو لم يخرُج بتعريضه عن حدود الكلام؛ فإن الكلام فيه الحقيقة والمجاز، والعام والخاص، والمطلق والمقيَّد، والمفرد والمشترك، والمتباين والمترادف، وتختلف دلالته تارةً بحسب اللفظ المفرد، وتارةً بحسب التأليف، فأين هذا من الحيل التي يُقصد بالعقد فيها ما لم يُشرَع العقدُ له أصلًا، ولا هو مقتضاه ولا مُوجَبه شرعًا ولا حقيقةً؟

وفرقٌ ثانٍ، وهو أن المعرِّض لو صرّح بقصده لم يكن باطلًا ولا محرّمًا، بخلاف المحتال، فإنه لو صرّح بما قصده بإظهار صورة العقد كان محرّمًا باطلًا؛ فإن المرابي بالحيلة لو قال: بعتك مئة حالّةً بمئة وعشرين إلى سنة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015