وعن عمرو بن دينار وهو من أعيان التابعين: أنه سئل عن رجل طلق امرأته، فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه ولا علمها، فأخرج شيئًا من ماله، فتزوَّجها ليُحِلَّها له. فقال: لا، ثم ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن مثل ذلك، فقال: "لا، حتى ينكح مُرتَغِبًا لنفسه، فإذا فعل ذلك لم يحلَّ له حتى يذوق العُسَيْلَة"، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنَّف" (?) بإسناد جيد. وهذا المرسل قد احتج به من أرسله، فدلَّ على ثبوته عنده، وقد عمل به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كما سيأتي، وهو موافق لبقيَّة الأحاديث الموصولة - ومثل هذا حجة باتفاق الأئمة، وهو والذي قبله نصٌ في التحليل المنويِّ.

وكذلك حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رجلًا قال له: امرأةٌ تزوجتها، أُحِلُّها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم. قال: لا، إلا نكاح رَغْبَة، إن أعجبتْك أمسكتَها، وإن كرهتهَا فارقتَها، وإن كنا نعدُّ هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سِفاحًا" (?). ذكره شيخ الإسلام في "إبطال التحليل" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015