فصل: الاسم الثاني والثالث: الزور واللغو

وعظمت فتنته، فقد سَدّ على نفسه طريق النصيحة: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 41].

فصل

الاسم الثاني والثالث: الزور، واللغو.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72].

قال محمد بن الحنفية (?): "الزور هاهنا الغناء".

وقاله ليثٌ عن مجاهد (?).

وقال الكلبيُّ: لا يحضرون مجالس الباطل (?).

واللغوفي اللغة: كل ما يُلغَى ويُطرح.

والمعنى: لا يحضرون مجالس الباطل، وإذا مرّوا بكل ما يلغى من قول وعمل أكرموا أنفسهم أن يقفوا عليه أو يميلوا إليه.

ويدخل في هذا أعيادُ المشركين، كما فسرها به السلف، والغناء، وأنواع الباطل كلها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015