مرض عمرو بن لحي واستشفاؤه بأرض الشام، وجلبه الأصنام إلى مكة منها

أقدم ما اتخذت العرب من الأصنام مناة كان على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد

كانت الأوس والخزرج أكثر الناس تعظيما لمناة

كانت الأوس والخزرج لا يرون حجهم يتم إلا بالحلق عند مناة والإقامة عنده وتعظيمه

كانت مناة لهذيل وخزاعة، فهدمت عام الفتح

ثم اتخذوا اللات بالطائف، وكانت صخرة مربعة، وكان يهودي يلت عندها السويق

بلاد مكة، وتولّى حِجابة البيت، ثم إنه مرض مرضًا شديدًا، فقيل له: إن بالبلقاء من الشام حَمّةً (?)، إن أتيتها بَرأت، فأتاها فاستَحَمّ فيها، فبرأ، ووجد أهلها يعبدون الأصنام، فقال: ما هذه؟ فقالوا: نستسقي بها المطر، ونستنصر بها على العدو، فسألهم أن يعطوه منها، ففعلوا، فقدم بها مكة، ونصبها حول الكعبة.

واتخذت العربُ الأصنام، فكانت أقدمُها مناةَ، وكان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشلَّل بقُدَيْدٍ بين مكة والمدينة، وكانت العربُ جميعها تعظمه، وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قارب من المواضع يعظمونه، ويذبحون له، ويهُدون له، ولم يكن أحدٌ أشدّ إعظامًا له من الأوس والخزرج (?).

قال هشام (?): وحدثنا رجلٌ من قريش، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عَمّار بن ياسر، قال: كانت الأوس والخزرج ومَنْ جاورهم من عرب أهل يثرب وغيرها يحجون، فيقفون مع الناس المواقف كلها، ولا يحلقون رؤوسهم، فإذا نفروا أتوه، فحلقوا عنده رؤوسهم، وأقاموا عنده، لا يرون لحجّهم تمامًا إلا بذلك.

وكانت مناةُ لهُذَيْلٍ وخُزاعة، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا، فهدمها عام الفتح، ثم اتخذوا اللات بالطائف، وهى أحدث من مناة، وكانت صخرةً مُرَبّعة، وكان سدنتها من ثقيفٍ، وكانوا قد بَنَوْا عليها، وكانت قريش وجميع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015