الأصل التاسع: إنما خلق الله السموات والأرض والموت والحياة لابتلاء عباده

قوله تعالى في سورة هود: {وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} الخ

قوله في سورة الكهف: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا}

قوله في سورة الملك: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا}

قوله في سورة الأنبياء: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة}

قوله في سورة محمد: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم}

قوله في سورة العنكبوت: {ولقد فتنا الذين من قبلهم} الآية ومعناها

قوله في سورة الأحزاب: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله}

فهذا بعض حِكَمِه في نصر عدوهم عليهم، وإدالته في بعض الأحيان.

الأصل التاسع: أنه سبحانه وتعالى إنما خلق السماوات والأرض، وخلق الموت والحياة، وزين الأرض بما عليها، لابتلاء عباده وامتحانهم، ليعلم من يريده ويريد ما عنده ممن يريد الدنيا وزينتها.

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7].

وقال: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف: 7].

وقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2].

وقال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35].

وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31].

وقال تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3].

فالناس إذا أُرسل إليهم الرسل بين أمرين: إما أن يقول أحدهم: آمنتُ، أولا يؤمن بل يستمر على السيئات والكفر، ولابد من امتحان هذا وهذا.

فأما من قال: آمنتُ فلا بد أن يَمتحنه الربُّ ويبتليَهُ، ليتبيّن هل هو صادقٌ في قوله: آمنت أو كاذبٌ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015