معدوم لأن المنافَع معدومةٌ حين العقد، ثم لما رأوا الكتاب قد دل على جواز إجارة الظِّئْر (?) للرِّضاع بقوله: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6]، قالوا: إنها (?) على خلاف القياس من وجهين:

أحدُهما: كونها إجارة.

والثاني: أن الإجارة عقدٌ على المنافع، وهذه عقدٌ على الأعيان، ومن العجب أنه ليس في القرآن ذكر إجارة جائزة إلا هذه (?)، وقالوا: هي على خلاف القياس (?) والحُكم إنما يكون [على] (?) خلاف القياس إذا كان النص قد جاء في موضع يشابهه (?) بنقيض ذلك الحكم، فيقال: هذا خلاف [قياس ذلك] (?) النص، وليس في القرآن ولا في السنة ذكرُ فساد إجارة شبه هذه الإجارة (?)، ومنشأُ وهمِهم ظنُّهم أن مورد عقد الإجارة لا يكون إلا منافع هي أعراض (?) قائمة بغيرها، لا أعيان قائمة بنفسها، ثم افترق هؤلاء فرقتين: فقالت فرقة: إنما احتملناها على خلافِ القياسِ لورود النص، فلا نتعدَّى (?) محله، وقالت فرقة (?): بل نخرّجُها على ما يوافق القياس، وهو كون المعقود عليه [أمرًا] (?) غير اللبن، بل هو إلقامُ الصبيِّ الثدي ووضعه في حجر المرضعة، ونحو ذلك من [المنافع التي هي] (?) مقدمات الرضاع، واللبن يدخل تبعًا غير مقصود بالعقد، ثم طردوا ذلك في مثل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015