والغاذِي شبيه بالمغتذي، ولهذا حَرَّمَ كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (?)؛ لأنها دواب عادية، فالاغتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العُدْوان ما يضرُّه في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها تلك القوة الشَّيْطانية والشيطان خُلِق من نار والنارُ تُطفأ بالماء، هكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر: "إن الغَضَبَ من الشيطان، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" (?) فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يُطفيء تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة، ولهذا