وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- سعد بن عبادة فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟ قال: "أعتق عن أمك" (?)، ذكره أحمد، وعند مالك: إن أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال: "نعم" (?).

واستفتته -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة -رضي اللَّه عنها-، [فقالت] (?): إني أردت أن أشتري جارية فأعتقها فقال أهلها: نبيعكها على أنَّ ولاءها لنا، فقال: "لا يمنعك ذلك إنما الولاء لمن أعتق" (?).

والحديث في "الصحيح" فقالت طائفة: يصح الشرط والعقد، ويجما الوفاء به، وهو خطأ، وقالت طائفة: يبطل العقد والشرط، وإنما صح عقد عائشة لأن الشرط لم يكن في صلب العقد، وإنما كان متقدمًا عليه فهو بمنزلة الوعد لا يلزم الوفاء به، وهذا وإن كان أَقرب من الذي قبله فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُعلِّل به، ولا أَشار في الحديث إليه بوجه ما والشرط المتقدم كالمقارن، وقالت طائفة: في الكلام إضمار تقديره: اشترطي لهم الولاء أو لا تشترطيه، فإن اشتراطه لا يفيد شيئًا لأن الولاء لمن أعتق، وهذا أقرب من الذي قبله مع مخالفته لظاهر اللفظ، وقالت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015