رجل من بني آدم آسَف كما يأسَفون، فصككتها صكةً فعظُمَ ذلك على (?) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: أفلا أعتقها؟ فقال: "ائتني بها" فقال لها: "أين اللَّه؟ " قالت: في السماء، قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول اللَّه، قال: "أعتقها، فإنها مؤمنة" (?).
قال الشافعي: فلما وصفت الإيمان، وأن ربها تبارك وتعالى في السماء قال: "أعتقها، فإنها مؤمنة"، فقد سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أين اللَّه".
وسأل -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أين اللَّه"؟ فأجاب من سأله بأن اللَّه في السماء فرضي جوابه وعلم به أنه حقيقة الإيمان لربه تبارك وتعالى، وأجاب هو -صلى اللَّه عليه وسلم- من سأله أين اللَّه؟ ولم ينكر هذا السؤال عليه، وعند الجهمي أن السؤال بأين اللَّه؟ كالسؤال بما لونه؟ وما طعمه؟ وما جنسه؟ وما أصله؟ ونحو ذلك من الأسئلة المحالة الباطلة.
وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- ميمونة أم المؤمنين فقالت: أشعرتَ أنّي أَعتقتُ وليدتي؟ قال: "لو أعطيتها أخوالَك كان أعظم لأجرك" (?)، متفق عليه.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- نفر من بني سليم عن صاحب لهم قد أوجب -يعني: النار بالقتل- فقال: "اعتقوا عنه يعتق اللَّه بكل عضوٍ منه عضوًا من النار" (?)، ذكره أبو داود.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل: كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه، ثم قال: يا رسول اللَّه كم أعفو عن الخادم؟ قال: "اعف عنه كل يوم سبعين مرة" (?)، ذكره أبو داود.