وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- بعض الأنصار، فقالوا: قد كان لنا جملٌ نسير (?) عليه، وإنه قد استصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل فقال لأصحابه: قوموا. فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته فمشى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي اللَّه، إنه قد صار مثل الكَلْب الكَلِبِ، وإنَّا نخاف عليك صولته، فقال: "ليس عليَّ منه بأس" فلمَّا نظر الجمل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقبل نحوه حتى خرَّ ساجدًا بين يديه، فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بناصيته أَذل ما كان قط حتى أدخله في العمل فقال له الصحابة: يا نبي اللَّه هذا بهيمة لا تعقل، تسجد لك ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عِظَمِ حقِّه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه تتبجّس (?) بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه" (?)، ذكره أحمد، فأخذ المشركون مع مريديهم بسجود الجمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015