وسُئل -صلى اللَّه عليه وسلم- من أكرم الناس؟ فقال: "أتقاهم للَّه": قالوا: لسنا عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني، خيارُكم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" (?).

وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة فقالت: "إني نذرت إن ردَّك اللَّه سالمًا أن أضربِ على رأسك بالدفِّ، فقال: "إن [كنتِ] نذرتِ فافعلي، وإلا، فلا". قالتْ إني كنت نذرت، فقعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فضربت بالدف (?)، حديث صحيح، وله وجهان:

أحدها: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطييبًا لقلبها، وجبرًا وتأليفًا لها على زيادة الإيمان وقوته وفرحها بسلامة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

والثاني: أن يكون هذا النذر قربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سالمًا مؤيدًا منصورًا على أعدائه قد أظهره اللَّه وأظهر دينه، وهذا من أفضل القرب فأُمِرت بالوفاء [به] (?).

وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: يا رسول اللَّه، الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: "لا أَجَرَ له، فأعظم ذلك الناس فقالوا للرجل: أَعِد لرسول اللَّه فلعلك لم تفهمه. فقال الرجل: يا رسول اللَّه، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل اللَّه، وهو يبتغي من عرض الدنيا؟ فقال: "لا أجر له" فأعظم ذلك الناس، فقالوا: أعد لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعاد، فقال: "لا أجر له" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015