يدعي هلاكه ويذهب به، فالحيلة في أن يجعله مضمونًا عليه أن يعيره إياه أولًا، فإذا قبضه رهنه منه بعد ذلك، فإذا تلف كان في (?) ضمانه؛ لأن طَرَيان الرهن على العارلة لا يبطل حكمها؛ لأن المرتهن يجوز له الانتفاع بها بعد الرهن بهما كان ينتفع بها قبله، ولو بطل لم يجز له الانتفاع.

[الحيلة في سقوط ضمان المستعير عند من يقول ربه]

المثال الثلاثون: اختلف الناس في العارية: هل توجب الضمان إذا لم يفرّط المستعير؟ على أربعة أقوال:

أحدها: يوجب الضمان مطلقًا، وهو قول الشافعي (?) وأحمد [مطلقًا] (?) في المشهور عنه (?).

الثاني: لا يوجب الضمان، وَيدُ المستعيرِ يَدُ أمانة، وهو قول أبي حنيفة (?).

الثالث: [أنه] (?) إن كان التلف بأمر ظاهر كالحريق وأخذ السَّيْل (?) وموت الحيوان وخراب الدار لم يضمن، وإن كان بأمر لا يطلع عليه كدَعْوَى سرقة الجوهرة والمنديل والسكين ونحو ذلك ضمن، وهو قول مالك (?).

الرابع: أنه إن شرط نفي ضمانها لم يضمن، وإن أطلق ضمن، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015