القياسِ والميزان الصحيح؛ لأن الولي لما لم يعدمه وأتلف عليه المهر لزمه (?) غرمه.

فإن قيل: هو الذي أتلفه على نفسه بالدخول.

قيل: لو علم أنها كذلك لم يدخل بها، وإنما دخل بها بناءً على السلامة التي غرَّه بها الولي، ولهذا لو علم العيبَ ورضي به ودخل بها لم يكن هناك فسخ ولا رجوع، ولو كانت المرأة هي التي غرَّته سقط مهرها.

ونكتة المسألة أن المغرور إما محسن، وإما معذور (?)، وكلاهما لا سبيل عليه، بل ما يلزم المغرور (?) باستلزامه له (?) لا يسقط عنه كالثمن في المبيع والأجرة في عقد الإجارة.

فإن قيل: فالمهر قد التزمه، فكيف يرجع به؟

قيل: إنما التزمه في محل سليم، ولم يلتزمه في مَعِيبة ولا أمَةٍ مستحقة؛ فلا يجوز أن يُلْزَمَ به.

فإن قيل: فهذا ينتقض عليكم بالنكاح الفاسد؛ فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ألزمه فيه بالصداق بما استحل من فَرْجها (?)، وهو لم يلتزمه (?) إلا في نكاح صحيح.

قيل: لما أقدم على الباطل لم يكن هناك مَنْ غَرَّه، بل كان هو الغار لنفسه، فلا يذهب استيفاء المنفعة فيه مجانًا، وليس هناك مَنْ يرجع عليه، بل لو فسد النكاح بغرور المرأة سقط مهرها، أو بغرور الولي رجع عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015