إسقاط القضاء أن يكفر باللَّه ورسوله في حال (?) إحرامه فيبطل إحرامه، فإذا عاد إلى الإسلام لم يلزمه القضاء من قابل، بناءً على أن المرتد كالكافر الأصلي، فقد أسلم إسلامًا مستأنفًا لا يجب عليه فيه قضاء ما مضى، ومن له مسكة من علم ودين يعلم أن هذه الحيلة مناقضة لدين الإسلام أشد مناقضة، فهي (?) في شق والإسلام في شق.

[إبطال حيلة لإسقاط حق صاحب الحق]

وكذلك لو وكَّلَ رجلًا في استيفاء حقه فرفعه إلى الحاكم فأراد أن يحلّفه بالطلاق أنه لا حقَّ لوكيله قِبَله، فالحيلة في حَلْفه صادقًا أن يُحضر الموكل إلى منزله ويدفع إليه حقه ثم يغلق عليه الباب ويمضي مع الوكيل، فإذا حلف أنه لا حق لوكيله قبله حَلَفَ صادقًا، فإذا رجع إلى البيت فشأنه وشأن صاحب الحق.

وهذه شرٌّ من حيلة اليهود أصحاب الحيتان، وهذه وأمثالها إنما هي من حيل اللصوص وقطاع الطريق، فما لدين اللَّه ورسوله وإدخالها فيه؟ ولا يجدي عليه هذا الفعل في بره باليمين شيئًا، بل هو حانث كل الحنث؛ إذ لم يتمكن صاحب الحق من الظفر بحقه فهو في ذمة الحالف كما هو، وإنما يبرأ منه إذا تمكَّن صاحبه من قبضه، وعدَّ نفسه مستوفيًا لحقه (?).

[إبطال حيلة لإسقاط زكاة عروض التجارة]

وكذلك لو كان له عروض (?) للتجارة فأراد أن يُسْقِطَ زكاتها، قالوا: فالحيلة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015