وبقوله: "مَنْ يشتري مني هذا العبد" (?) يريد عبد اللَّه، وبقوله لتلك المرأة: "زوجُك الذي في عينيه بياض" (?) إنما أراد به البياض الذي خلقه اللَّه في عيون بني آدم، وهذه (?) المعاريض ونحوها من أصدق الكلام، فأين في جواز هذه ما يدل على جواز الحيل المذكورة؟

[ما قيست عليه الحيل الربوية نوعان]

وقال شيخنا -رضي اللَّه عنه- (?): والذي قيست عليه الحيل الربوية وليست مثله نوعان:

أحدهما: المعاريض، وهي أن يتكلم الرجل بكلام جائز يقصد به معنى صحيحًا، ويوهم غيره أنه يقصد به (?) معنًى آخر؛ فيكون سبب ذلك الوهم (?) كون اللفظ مشتركًا بين حقيقتين لغويتين أو عُرْفيتين أو شرعيتين أو لغوية مع إحداهما أو عرفية مع إحداهما أو شرعية مع إحداهما (?)، فيعني (?) أحدَ معنييه ويوهم السامع [له] (?) أنه إنما عنى الآخر: إما لكونه لم يعرف إلا ذلك، وإما لكون دلالة الحال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015