حنيفة وأصحابه؛ [فإنهم لا يحرِّمون الحيل ويحرمون مسألة العينة] (?)، وهو أن الثمن (?) إذا لم يُسْتَوْفَ لم يتم العقد الأول؛ فيصير الثاني مَبنيًا عليه، وهذا تعليلٌ خارجٌ عن قاعدة الحيل والذرائع، فصار للمسألة (?) ثلاثة مآخذ، فلما لم يتمحض تحريمها على قاعدة الحيل توقَّف في العقد الأول مَنْ توقف، قال شيخنا رضي اللَّه عنه (?): والتحقيق أنها إذا كانت من (?) الحيل أعطيت حكم الحيل، وإلا اعتبر فيها المأخذان الآخران، هذا إذا لم يقصد العقد الأول، فإن قصد حقيقته فهو صحيح (?)، لكن ما دام الثمن في ذمة المشتري لم يجز أن يشتري منه المبيع بأقل منه من جنسه، ولا يجوز أن يبتاع منه بالثمن ربويًا لا يُباع بالأول نساء؛ لأن أحكام العقد الأول لا تتم (?) إِلا بالتقابض؛ فمتى لم يحصل التقابض كان ذريعةً إلى الربا (?)، وإن تقابضا وكان العقد مقصودًا فله أن يشتري منه كما يشتري من غيره، وإذا كان الطريق إلى الحلال هي العقود المقصودة المشروعة التي لا خِدَاع فيها ولا تحريم لم يصح أن تلحق بها صورة عقد لم تقصد حقيقته (?) [من ملك الثمن والمثمن] (?) وإنما قصد [التوصل] (11) به [إلى] (?) استحلال ما حرَّمه اللَّه [من الربا] (10)، واللَّه الموفق.
وإنما أطلنا الكلام على هذه الحجة لأنها عمدة أرباب الحيل من السنة، كما [أن] (?) عمدتهم من الكتاب: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} [ص: 44].
فهذا تمام الكلام على المقام الأول، وهو عدم دلالة الحديث على الحيل الربوية بوجهٍ من الوجوه.