الوجه الثاني والستون: أنه نهى عن بَيْعتين في بيعة (?)، وهو الشرطان في البيع في الحديث الآخر، وهو الذي لعاقده أوْكَسُ (?) البيعتين أو الربا في الحديث الثالث، وذلك سدًا لذريعة الرِّبا؛ فإنه إذا باعه السلعة بمئتين مؤجّلة ثم اشتراها منه بمئة حالَّة (?) فقد باع بيعتين في بيعة، فإنْ أَخَذَ بالثمن الزائد أخذ بالربا (?)، وإن أخذ بالناقص أخذ بأوكسهما، وهذا من أعظم الذرائع إلى الربا، وأبعد (?) كلَّ البُعد من حمل الحديث على البيع بمئة مؤجلة أو خمسين حالَّة (?)، وليس هنا (?) ربا ولا جهالة ولا غَرَر ولا قِمار ولا شيء من المفاسد؛ فإنه خَيَّره بين أي الثمنين شاء، وليس هذا بأبعدَ من تخييره بعد البيع بين الأخذ والإمضاء ثلاثة أيام (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015