وفي "جامع الترمذي": "أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى على أُمّ سعد بعد شهر" (?).

فردّت هذه السنة (?) المحكمة بالمتشابه من قوله: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها" (?)، وهذا حديث صحيح والذي قاله [هو النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-] (?) الذي صَلَّى على القبر، فهذا قوله وهذا فعله، ولا يناقض أحدهما الآخر، فإنَّ الصَّلاةَ المنهيَّ عنها إلى القبر غير الصلاة التي على القبر، فهذه صلاة الجنازة على الميت التي لا تختصُّ بمكان، بل فِعْلُها في غير المسجد أفضل من فعلها فيه (?)، فالصَّلاةُ عليه على قبره من جنس الصلاة عليه على نعشه، فإنه المقصودُ بالصلاة في الموضعين، ولا فَرقَ بين كونه على النعش وعلى الأرض وبين كونه في بطنها، بخلاف سائر الصلوات، فإنها لم تُشرع في القبور ولا إليها؛ لأنها ذريعة إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015