هذه الرواية، وهو محمول إن صح على الأذان الثاني، والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ، ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها أخبرته أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة، والحديث في "الصحيحين" (?).
فإن قيل: عمدتكم في هذا إنما هو على حديث بلال، ولا يمكن الاحتجاج به، فإنه قد اضطرب الرواة فيه: هل كان المؤذن بلالًا أو ابن أم مكتوم، وليست إحدى الروايتين أولى من الأخرى، فتتساقطان، فروى شُعبة عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعتُ عمَّتي أُنيسة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن ابن [أم] (?) مكتوم يُنادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي بلال" (?)، رواه البيهقي وابن حِبَّان في "صحيحه".