قد أشار إليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو ما في النداء قبل الوقت من المصلحة والحكمة التي لا تكون في غير الفجر؟ وإذا اختصّ وقتها بأمر لا يكونُ في سائر الصلوات امتنعَ الإلحاق.

وأما حديث حماد عن أيوب، فحديث معلول عند أئمة الحديث، لا تقوم به حجة، قال أبو داود: لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب (?): سألت عليًا -وهو ابن المديني- عن حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالًا أذّن بليل فقال [له] (?) النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ارجع فناد: إنّ العبد نام"، فقال: هو عندي خطأ، لم يتابَع حماد بن سلمة على هذا، إنما روي أن بلالًا كان يُنادي بليل (?).

قال البيهقي: قد تابعه سعيد بن زَرَبي (?)، وهو ضعيف (?).

وأما حماد بن سلمة فإنه أحد أئمّة المسلمين حتى قال الإمام أحمد: إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه، فإنه كان شديدًا على أهل البدع (?).

قال البيهقي (?): "إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فاجتهد في أمره وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيّره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج به.

[لا يحتج بحديث يخالف أحاديث الثقات]

وإذا كان الأمر كذلك فالاحتياط لمن راقَبَ اللَّه عزّ وجلّ أن لا يحتجّ بما يجد من حديثه مخالفًا لأحاديث الثقات الأثبات، وهذا الحديث من جملتها". ثم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015