خلاف ظاهر القرآن؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] وأخذتم بخبر لا يصح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنه: "لا قَوَد إلا بالسَّيف" (?)، وهو (?) مخالف لظاهر القرآن؛ فإنه سبحانه قال: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40]، وقال: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (?) [البقرة: 194].
الوجه الثالث والأربعون: إنكم أخذتم بخبر لا يصح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أنه: "لا جمعة إلا في مِصْرٍ جامع" (?)، وهو مخالف لظاهر القرآن قطعًا وزائد عليه، ورددتم الخبر الصحيح الذي لا شك في صحته عند أحدٍ من أهل العلم في أن كل بيَّعين فلا بيَع بينهما حتى يتفرقا (?)، وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن في وجوب الوفاء بالعقد.
الوجه الرابع والأربعون: إنكم أخذتم بخبر ضعيف: "لا تُقطع الأيدي في الغَزْو" (?)، وهو زائد على القرآن، وعدّيتموه إلى سقوط الحدود على مَنْ فَعَل أسبابها في دار الحرب، وتركتم الخبر الصحيح الذي لا ريبَ في صحته في المُصرَّاة (?)، وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن من عدة أوجه.