لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فَذَكَرَهُ. فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مِنْ هَذَا كَانَ شُعْبَةُ يَشُقُّ بَطْنَهُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَأَطَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَضْعِيفِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ بِنَحْوِهِ، قَالَ: وَحَفْصٌ هَذَا ضَعِيفٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى رَدِيءُ الْحِفْظِ كَثِيرُ الْوَهْمِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا، فَطَافَ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى سَعْيَيْنِ. انْتَهَى. قَالَ: وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: مُبَارَكٌ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. انْتَهَى مِنْ نَصْبِ الرَّايَةِ لِأَحَادِيثِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمْرَتِهِ. وَحَجِّهِ طَوَافَيْنِ وَسَعَى سَعْيَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَبُو بُرْدَةَ مَتْرُوكٌ، وَمَنْ دُونَهُ فِي الْإِسْنَادِ ضُعَفَاءُ.

وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ أَيْضًا: مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ طَوَافَيْنِ وَسَعَى سَعْيَيْنِ. انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُقَالُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْأَزْدِيَّ حَدَّثَ بِهَذَا مِنْ حِفْظِهِ، فَوَهِمَ فِي مَتْنِهِ، وَالصَّوَابُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ الْحَجَّ، وَالْعُمْرَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الطَّوَافِ وَلَا السَّعْيِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذِكْرِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الصَّوَابِ. كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ بِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ. انْتَهَى قَالَ: وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الطَّوَافَ، وَلَا السَّعْيَ، كَمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَكِيلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبَيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ اهـ. انْتَهَى كُلُّهُ مِنْ نَصْبِ الرَّايَةِ.

وَقَدْ عَلِمْتَ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ لِلْقَارِنِ، لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ قَائِمٌ كَمَا رَأَيْتَ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ، وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ، وَطُرُقُهُ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهِمَا ضَعِيفَةٌ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015