{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (?) ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (?) .
وقد جاء الوعيد الشديد لمن كتم ما أنزل الله من الهدى والحق، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} (?) .
وقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (?) . فهل بيان ما يحتاج الناس إليه من الحق والهدى خاضع للإرادات والمزاج والهوى حتى يقال: "ليس علينا الجواب إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا" (?) .؟!
ولأن البيان والتعليم خاضع لإرادة أئمة الشيعة، فقد ظل الشيعة - كما تقول أخبارهم - "لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر (محمد الباقر) ففتح لهم، وبين مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم" (?) .
"ولم يكتف الشيعة بذلك بل زعموا أن لأئمتهم "حق" إضلال الناس، وإجابتهم بالأجوبة المختلفة المتناقضة، لأنه قد فوض إليهم ذلك. جاء في الاختصاص للمفيد عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله فسألته عن مسألة