إلى أعلى موضع في دارك أو الصّحراء فاستقبل القبلة بوجهك بعدما تبيّن أنّ القبر هنالك". توقف المجلسي عند هذا النص، لأن استقبال القبر في دينه أمر لازم فقال: "قوله: فاستقبل القبلة بوجهك لعله عليه السلام إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر والقبلة معًا ... ويحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازًا.. ولا يبعد أن تكون القبلة تصحيف القبر" (?) .
كل هذه التكلفات والتأولات لأنه يقول بأن طائفته "حكموا باستقبال القبر مطلقًا (أي في كل أنواع الزيارات) ، وهو الموافق للأخبار الأخر في زيارة البعيد" (?) .
وقال: إنه مع بعد الزائر عن القبر يستحسن استقبال القبر في الصلاة واستدبار الكعبة (?) ، وذلك عند أداء ركعتي الزيارة التي قالوا فيها: "إن ركعتي الزيارة لابد منهما عند كل قبر" (?) . وهذا ليس بغريب من قوم زعموا أن كربلاء أفضل من الكعبة.
فماذا نسمي هذا الدين الذي يأمر أتباعه باستدبار الكعبة واستقبال قبور الأئمة؟ وماذا نسمي هؤلاء الشيوخ الذين يدعون لهذا الدين؟
فليسم بأي اسم إلا الإسلام دين التوحيد الذي نهى رسوله عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في المقابر فكيف باتخاذ القبور قبلة!!
ومن العجب أن هذا النهي عن اتخاذ القبور مسجدًا وقبلة ورد في كتب الشيعة نفسها، كما جاء في الوسائل للحر العاملي (?) . وغيره، كما ورد أيضًا بطلان