وذكر القاضي (?) -في أثناء المسألة-: لا يقاس على غيره في إِسقاط حكم النص، ويقاس غيره عليه.

* * *

ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل، ويكفي اتفاق الخصمين.

واعتبره قوم، وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسًا مركبًا، وهو: أن يكتفي المستدل (?) بموافقة خصمه في الأصل مع منعه علة الأصل أو منعه وجودها في الأصل.

فالأول: مركب الأصل، قيل: سمي مركبًا لاختلافهما في علته، وقيل: في تركيب الحكم عليها في الأصل؛ فعند المستدل: هي فرع له، والمعترض: بالعكس.

وسمي "مركب الأصل" للنظر في علة حكمه.

مثاله: "عبد، فلا (?) يقتل به الحر كالمكاتب"، فيقول الحنفي: "العلة جهالة المستحق من السيد والورثة، فإِن صحت بطل قياسك، وإن بطلت منعت حكم الأصل لانتفاء مُدْرَكه، فيمتنع القياس لعدم العلة في الفرع أو منع الأصل".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015