أبي العز 1. أما أبو حنيفة فهل الإسلام والإيمان عنده بمعنى واحد؟ أم أن أحدهما غير الآخر؟

فالذي ورد في الفقه الأكبر برواية ابنه حماد ما حاصله أن الإسلام والإيمان بينهما فرق من ناحية اللغة، فالإسلام هو التسليم والانقياد لأوامر الله، والإيمان هو التصديق كما تقدم تقرير مذهبه، فيطلق الإسلام على الأعمال ظاهرة والإيمان على التصديق.

وأما من ناحية الشرع فبين الإسلام والإيمان تلازم فلا يوجد إسلام بلا إيمان ولا إيمان بلا إسلام.

قال أبو حنيفة: "والإسلام هو التسليم والانقياد لأوامر الله تعالى، فمن طريق اللغة فرق بين الإسلام والإيمان، ولكن لا يكون إيمان بلا إسلام، ولا يوجد إسلام بلا إيمان فهما كالظهر مع البطن. والدين اسم واقع على الإيمان والإسلام والشرائع كلها 2" 3.

وهذا يدل دلالة صريحة على المغايرة بين مسمى الإيمان والإسلام في اللغة لكنهما في الشرع متلازمان.

هذا وقد شرح المغنساوي كلام الإمام أبي حنيفة هذا على وفق ما تقدم ذكره وكذا القاري4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015