343 - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة قال:

سمعت عبد الله بن أبى عتبة، يحدث عن أبى سعيد الخدرى قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ حياء من العذراء فى خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه فى وجهه».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

343 - (أشد حياء): آثره على إحيا لأن المبالغة فيه أكثر. (من العذراء): البكر لأن عذرتها وهى جلدة بكارتها باقية. (فى خدرها): هو-بكسر الخاء المعجمة-ستر يجعل لها فى جنب البيت، تكون فيه وحدها، حتى من النساء، وهى فيه أشد حياء منها خارجه، إذ الخلوة مظنة وقوع الفعل بها، فعلم أن المراد الحالة التى تعتريها عند دخول أحد عليها فيه، لا التى تكون عليها حالة انفرادها، أو اجتماعها بمثلها فيه.

وفيه: بيان عظيم حيائه صلى الله عليه وسلم، وأن الحياء من الأوصاف المحمودة المطلوبة المرغبّ فيها، وهو كذلك، إذ هو شعبة من شعب الإيمان، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «والحياء شعبة من الإيمان» (?). وروى البخارى «أنه من الإيمان، وأنه لا يأتى إلا بخير» (?). قال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015