. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خيبر» (?)، وبأن جمعا من السلف والخلف كرهوه، لخبر أبى داود والحاكم: «من تشبه بقوم فهو منهم» (?) ولخبر الترمذى: «ليس منا من تشبه بغيرنا» (?) قال: وأما ما جاء فى حديث الهجرة «أنه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبى بكر رضى الله عنه متقنعا بالهاجرة» فإنما فعله فى تلك الساعة ليحتبى بذلك للحاجة، ولم يكن عادته التقنع وذكر أنس «أنه كان يكثر القناع» هنا، وإنما كان يفعله للحاجة من حر ونحوه انتهى، ورد: بأن قوله: إنما فعله للحاجة، وقوله: لم يلبسه يرده خبر المصنف، والبيهقى، وابن سعد بلفظ: «ويكثر التقنع» وقوله: ولا أحد من أصحابه يرده خبر الحاكم على شرط الشيخين «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة الدجال فقربها فمر رجل متقنع فى ثوب، فقال: «هذا يومئذ على الهدى»، فقمت، فإذا هو عثمان بن عفان» (?)، وأخرج سعيد بن منصور فى «سننه» عن أبى العلاء: «رأيت الحسن بن على يصلى وهو متقنع رأسه»، وابن سعد عن سليمان بن المغيرة: «رأيت الحسن يلبس الطيالسة»، وعن عمارة: «رأيت على الحسن طيلسانا أزرقيا» وبأن أنسا أنكر ألوان الطيالسة، لأنها كانت صفراء، كذا قيل، وفيه نظر، إذ الصفرة إنما حدثت لليهود فى الأزمنة المتأخرة، وقد كانت عمائم الملائكة يوم بدر صفراء، وما ذكره من قصة اليهود، إنما يصح الاستدلال به فى وقت كانت الطيالسة شعارا لهم، وقد ارتفع ذلك فى هذه الأزمنة، فصار مباحا، لما ذكره ابن عبد السلام، بل هو سنة فى الصلاة، كما قاله القاضى حسين من أصحابنا بل لو صار شعار قوم، كره تركه، لأنه إخلال بالمروءة.

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015