6 - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

44 - حدثنى أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، قال: أخبرنى أبو رمثة، قال:

«أتيت النّبىّ صلى الله عليه وسلم مع ابن لى. فقال: ابنك هذا؟ فقلت: نعم، أشهد به. قال:

لا يجنى عليك ولا تجنى عليه. قال: ورأيت الشّيب أحمر».

(قال أبو عيسى: هذا أحسن شىء فى هذا الباب وأفسر؛ لأن الروايات الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الشيب. وأبو رمثة اسمه رفاعة بن يثربى التميمى).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(باب ما جاء فى خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)

قال فى القاموس (?): الخضاب ككتاب، وهو ما يختضب به أى يلون به، وجعله غيره مصدر كالخضب بمعنى التلوين، وهو بعيد.

44 - (هشيم) بضم ففتح. (مع ابن لى) حال أى كائنا معه و (ابنك) حذف منه همزة الاستفهام ومن ثم أظهرت فى رواية أخرى، وفى تأخير هذا إشكال، لأن الظاهر أن السؤال إنما هو من ابنه، وهذا والمطابق له أهذا ابنك، لا عن هذية ابنه المطابق له فى المتن وجوابه أن هذا مبتدأ مؤخر بقرينة السياق الشاهدة، بأن المعهود ولذا قال ابنك هذا، أى المعهود هنا (أشهد به) أى كن شاهدا عليه يا رسول الله ويصح كونه فعلا مضارعا أى اعترف وأقرّ به، إما لأن أحدا كان يشك فى ذلك، أو لبيان أنه مستلزم لجنايته على ما اعتاده الجاهلية من مؤاخذة الوالد ولده بجناية الآخر، ومن ثم رد عليه النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا يجنى عليك) إلى آخره أى لا تؤاخذ بذنبه، ولا يؤاخذ بذنبك، ومن ثمة قال أئمتنا: إن أبا الجانى وفرعه لا يتحملان عنه شيئا من الدية بخلاف بقية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015