" الظهار تشبيه مباحة بمؤبدة التحريم تشبيه الجملة بالجملة أو البعض بالبعض أو البعض بالجملة ذكر الظهر أو غيره " يعني أن حقيقة الظهار هو تشبيه من يباح وطؤها بمن تحرم عليه تحريماً مؤبداً كالأم والبنت والأخت، سواء كان التشبيه في جملتها أو بعضها كأنت علي كظهر أمي، أو يدك علي كيد بنتي أو أختي أو غيرهن ممن يحرمن عليه. قال ابن جزي في القوانين:
وأركانه أربعة: المظاهر، والمظاهر منها، واللفظ، والمشبه به. فأما المظاهر فكل زوج مسلم عاقل بالغ، وأما المظاهر منها فامرأة المظاهر حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كتابية، وعلى المذهب يلزمها الظهار في السرية، وأما اللفظ فقسمان: صريح وكناية، فاصريح ما تضمن ذكر الظهر كقوله: أنت علي كظهر أمي. والكناية ما لم تتضمن ذكر الظهر كقوله: أنت علي كأمي أو كفخذها أو بعض أعضائها والحكم فيها سواء. وأما المشبه به فهي الأم ويلحق بها كل محرمة على التأبيد بنسب أو رضاع أو صهر اهـ. بتصرف.
قال رحمه الله تعالى: " والتشبيه بالأجنبية ظهار عند مالك طلاق عند غيره " يعني أن الرجل يلزمه الظهار بتشبيه زوجته بالأجنبية. فمن قال لزوجته أنت علي كظهر فلانة الأجنبية فإن نوى الظهار لزمه، وإن نوى الطلاق لزمه الثلاث في المدخول بها، وكذا غير المدخول بها ما لم ينو الأقل، فإن قال أنه نوى بقوله: أنت كفلانة الأجنبية الظهار صدق ديانة ويلزمه الظهار فقط في الفتوى، أما في القضاء فإنه يلزمه الظهار والطلاق الثلاث في المدخول بها وفي غيرها، إلا أنه يعامل بنيته في غير المدخول بها إن ادعى أنه نوى أقل من الثلاث، فإذا قضى القاضي بطلاقها ثلاثاً ثم بعد انقضاء العدة تزوجت غيره وعادت له بعقد جديد فإنه لا يحل له وطؤها حتى يخرج كفارة الظهار اهـ. جزيري، قال خليل: وكنايته كأمي أو أنت أمي إلا لقصد الكرامة أو كظهر أجنبية ونوى فيها في الطلاق فالبتات، كأنت كفلانة الأجنبية إلا أن ينويه مستفتٍ اهـ. والفرق بين الصريح من