رفع أمرها إلى الحاكم ليأمره بالفيئة، وتحصل بمغيب الحفشة في قبل الثيب، وافتضاض البكر على وجه مباح وإن لم يفئ أجله تمام أربعة أشهر من يوم الحلف وهو أجل الإيلاء، فإذا تم الأجل أمره أيضاً بالفيئة أو الطلاق، وإن أبى طلق عليه طلقة رجعية إن شاءت المرأة، ثم إن فاء بعد الطلاق وقبل انقضاء العدة له ارتجاعها وتبين عنه بانقضاء العدة. قال في الرسالة: وكل حالف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر فهو مول، ولا يقع عليه الطلاق إلا بعد أجل الإيلاء وهو أربعة أشهر للحر وشهران للعبد حتى يوقفه السلطان اهـ. قال الشارح: قوله حتى يوقفه السلطان أو القاضي ويأمره بالفيئة وهي الرجوع إلى الوطء الذي حلف على تركه فإن وطئ فلا إشكال، وإن وعد به أمهل، واختبر المرة بعد المرة باجتهاد الحاكم، فإن لم يطأ طلق عليه، كما لو لم يعد بالوطء بأن قال بلفظه لا أطأ ولا يتلوم له، فإن ادعى الوطء صدق بيمينه، فإن نكل حلفت المرأة أنه لم يطأ ويطلق عليه الحاكم إن شاءت المرأة بأن يأمرها بطلاقها، فإن لم يطلقها فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان. وتقع عليه رجعية ولو حكم به الحاكم لما اشتهر في المذهب من أن الطلاق على المولي والمعسر بالنفقة رجعي. وفهم مما قررنا أن الطلاق لا يقع على المولي بمجرد انقضاء الأجل المضروب، وأن الحق للمرأة في البقاء والفراق ولو صغيرة أو سفيهة فلها إسقاط حقها في الوطء إلا أن تكون الزوجة أمة يتوقع حملها فلا بد من رضى سيدها عند إرادتها البقاء لأن له حقاً في الولد اهـ. النفراوي. وما ذكره النفراوي من قوله: إن الطلاق لا يقع على المولي بمجرد انقضاء الأجل المضروب وهو كذلك، كما نص المنصف من قوله فإن فاء وإلا لم يلزمه طلاق إلخ. هذا خلاف ما في شرح التسولي على العاصمية، ونصه: ويقع الطلاق إذا انقضى الأجل فيقال له: إما أن تفيء وإلا طلقت، فإن
قال: لا أفيء طلق عليه الحاكم بلا تلوم، وفي عبد الباقي: بعد تلوم، فظهر أنه لا يقع بمجرد انقضاء الأجل إلا بعد التلوم والأمر بالفيئة وإن لم يمتثل فحينئذ يطلق عليه إن شاءت المرأة طلقة رجعية فتأمل.