في سقي الإبل، وإنما يستعملونه في سقي النخل، فيقولون: هو يسقي نخله الثلث1 [109/أ] وأما في ورد الإبل فيسمونه غبا، لأنهم يسمون أقصر الورد وأقله عندهم الرفه، وهو أن تشرب الإبل كل يوم، ثم الغب، وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء هو الربع لورودها الماء في اليوم الرابع باليوم الذي كانت شربت فيه قبله، ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. حكى هذا الأصمعي2.
(وخلف الناقة) 3 بكسر الخاء: ما يخرج منه اللبن، وهو رأس ضرعها بمنزلة الحلمة من ثدي المرأة4. والجمع أخلاف. وللناقة أربعة أخلاف قادمان وآخران، فكل واحد منها5 يسمى خلفا.
(و) تقول: (ليس لوعده خلف) بضم الخاء: أي أنه صادق في وعده، وهو اسم من الإخلاف، والإخلاف: الإخبار بأن شيئا سيكون ولا يكون، تقول: أخلفت الرجل إخلافا، إذا وعدته بوعد فلم تف له به، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي، ولا يكون إلا في الخير، وهو أن تعده بخير ولا6 تفعله، فإن وعدته بشر ولم7 تفعله فليس ذلك بخلف عند