اسفار الفصيح (صفحة 579)

النفي لكل أحد.

(والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم) ، وهو ما ينصب في المفازة والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها. والجمع آرام، على مثال عارام1، وبهذا سميت "إرم ذات العماد"2.

وروى الرواة لكلهم عن ثعلب – رحمه الله- الحرف الأول "ما بها أرم" بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه: "ما بها آرم"3 على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد.

قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [93/ب] اللغة رووا عنهم: "ما بها أرم"4 على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب5 –

طور بواسطة نورين ميديا © 2015