اسفار الفصيح (صفحة 367)

يدعى أبا السمح وقرضاب سمه ... مبتركا لكل عظم يلحمه

(وألحمتك عرض فلان) بالألف، ألحمك1 إلحاما، فأنا ملحم بكسر الحاء، وأنت ملحم بفتحها: أي أمكنتك من شتمه، كأنك جعلت نفسه كاللحم الذي تأكله، أي أقدرته على تناول عرضه، وأبحته اغتيابه وعيبه، كما تبيحه أكل اللحم، وهذا على الاستعارة والتشبيه، لأن عرضه بمنزلة لحمه، ومنه قوله [40/ب] تعالى: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً} 2، أراد الغيبة وذكر العرض بالقبيح.

وتقول: (هل أحسست صاحبك) 3 بالألف: أي هل أبصرته أو علمت به، أو عرفته وأدركته بحاسة البصر، فأنت4 تحسه إحساسا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015