اسفار الفصيح (صفحة 212)

ودمعة الحزن حارة فإنه خطأ، لأن الدمع كله حار1.

وهذا النص ليس في إسفار الفصيح ولا التلويح، فكيف عزاه البغدادي إلى أبي سهل؟

يمكن تفسير ذلك بواحد من ثلاثة أمور:

- أن يكون نقله من الشرح الكبير الذي ألفه أبو سهل على الفصيح، وأحال عليه مرارا في إسفار الفصيح، وقد بينت فيما سبق أن أبا سهل عمل في هذا الشرح إلى المنتصف تقريبا ولم يتمه على الأرجح.

- أن يكون أبو سهل قاله في تهذيب الفصيح وهو أحد كتبه المفقودة، فنقل منه البغدادي، وسماه شرحا تجوزا، على اعتبار أن كتب التهذيب قديما كانت أقرب إلى الشروح منها إلى المختصرات.

- أن يكون عزاه إلى أبي سهل من باب السهو، وإن كان هذا الأمر في الغالب مستبعد عن البغدادي الذي عرف بالتحقيق والتدقيق في نقل النصوص وتوثيقها2، ولكنني وجدت هذا النص بخلاف لفظي يسير في الزاهر لابن الأنباري3، وشرح القصائد السبع له4. فالاحتمال – إن لم يكن كذلك – أن يكون نقله من مصدر آخر عزاه إلى أبي سهل سهوا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015