اسفار الفصيح (صفحة 159)

والمصدر جميعا1.

ومنع الأصمعي قولهم: "شتان ما بينهما" وأجازه الفراء وثعلب، ولم يخالفهما أبو سهل، بل أنشد قول أبي الأسود الدؤلي حجة لذلك القول:

لشتان ما بيني وبينك إنني ... على كل حال أستقيم وتضلع2

وأجاز الفراء أيضا كسر نون شتان، وهو خطأ محض عند البصريين، أما أبو سهل فلم يخطئه بل وجهه بقوله: "وأما وجه قول الفراء في كسر النون، فكأنه أراد تثنية شت، وهو المتفرق، ويجوز أن يكون كسرها على أصل التقاء الساكنين"3.

وبالرغم من اعتماده على القياس في بعض المسائل4، فإنه كان يميل إلى الأخذ بمنهج الكوفيين في تقديم السماع على القياس إذا ما تعارضا5، يوضح ذلك قوله السابق: "وإذا ورد الشيء المسموع عن من يوثق به تقبل ذلك، وإن كان خارجا عن القياس".

وقوله: " ... وكان القياس الدخل بسكون الخاء ... لكن السماع أولى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015