ب د ع: محجن بْن الأدرع الأسلمي من ولد أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر.
كَانَ قديم الإسلام قَالَ أَبُو أحمد العسكري: إنه سلمى.
وقيل: أسلمي.
وَفِيهِ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارموا، وأنا مع ابن الأدرع ".
سكن البصرة، واختط مسجدها، وعمر طويلا.
روى عَنْهُ حنظلة بْن عَليّ، ورجاء بْن أَبِي رجاء.
(1461) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: أَخَذَ مِحْجَنٌ بِيَدِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْبَصْرَةَ، فَإِذَا بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ قَاعِدٌ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَكَبَةُ يُطِيلُ الصَّلاةَ، وَكَانَ فِي بُرَيْدَةَ مُزَاحَةٌ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مِحْجَنُ، أَلا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سَكَبَةُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: هَذَا فُلانٌ، وَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ وَأَقُولُ: هَذَا، هَذَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ "، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْحُجْرَةِ، ثُمَّ أَرْسَلَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ ".
ثُمَّ انْتَقَلَ مِحْجَنُ بْنُ الأَدْرَعِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتُوُفِّيَ بِهَا آخِرَ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ