ـ[محمد سعد]ــــــــ[10 - 07 - 2008, 03:41 م]ـ
قال أبو على اسمعيل بن القاسم البغدادى: وأخبرنا أبو بكر قال أخبرنا السكن بن سعيد قال أخبرنا على بن نصر الجهضمى قال: دخل كثير على عبد الملك بن مروان رحمه الله، فقال عبد الملك بن مروان: أأنت كثير عزة؟ قال: نعم؛ قال: أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه؛ فقال: يا أمير المؤمنين، كل عند محله رحب الفناء، شامخ البناء، عالى السناء؛ ثم أنشأ يقول:
ترى الرجل النحيف فتردريه =وفى أثوابه أسد هصور
ويعجبك الطرير إذا تراه =فيخلف ظنك الرجل الطرير
بغاث الطير أطولها رقابا =ولم تطل البزاة ولا الصقور
خشاش الطير أكثرها فراخا =وأم الصقر مقلات نزور
ضعاف الأسد أكثرها زئيرا =وأصرمها اللواتى لا تزير
وقد عظم البيعر بغير لب =فلم يستغن بالعظم البعير
ينوخ ثم يضرب الهراوى =فلا عرف لديه ولا نكير
يقوده الصبى بكل أرض =وينخره على الترب الصغير
فما عظم الرجال لهم بزينٍ =ولكن زينهم كرم وخير
فقال عبد الملك: لله دره، ما أفصح لسانه، وأضبط جنانه، وأطول عنانه! والله إنى لأظنه كما وصف نفسه.