ـ[محمد سعد]ــــــــ[09 - 06 - 2008, 10:23 م]ـ
قال الجاحظ: قال محمد بن علي: صلاح شأنِ الدنيا بحذافيرها في كلمتين؛ لأنَّ صلاحَ شأن جميع الناس في التعايش والتعاشر وهو مِلء مِكْيَال؛ ثلثاه فطنة، وثلثه تَغَافل.
قال الحافظ: لم يجعل لغير الفِطْنة نصيباً من الخير، ولا حظًّاً من الصلاح؛ لأنَّ الإنسان لا يتغافلُ عن شيءً إلاَّ وقد عرفه وفطن له، قال الطائي:
ليس الغبيُ بسيّدٍ في قَوْمِهِ =لكنَّ سيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابي
وقال ابن الرومي لأبي محمد بن وهب بن عبيد اللّه بن سليمان:
تظلّ إذا نامت عيونُ ذوي العمى=وإن حدّدوا زُرقاً إليك جَوَاحِظَا
تَغَاضى لهم وَسْنَانَ، بل متواسِنا،=وتوقِظُهُمْ يقظان بل متياقظا