ـ[عبدالعزيز بن حمد العمار]ــــــــ[17 - 06 - 2008, 10:28 ص]ـ
في العصر الجاهلي
وفود العرب يعزون سلامة ذا فائش بابن له مات
نشأ لسلامة ذي فائش ابن كأكمل أبناء المقاول وكان مسرورا به يرشحه لموضعه فركب ذات يوم فرسا صعبا فكبا به فوقصه فجزع عليه أبوه جزعا شديدا وامتنع من الطعام واحتجب عن الناس واجتمعت وفود العرب ببابه ليعزوه فلامه نصحاؤه في إفراط جزعه فخرج إلى الناس فقام خطباؤهم يؤسونه وكان في القوم الملبب ابن عوف وجعادة بن أفلح فقام الملبب فقال
6 - خطبة الملبب بن عوف
أيها الملك إن الدنيا تجود لتسلب وتعطي لتأخذ وتجمع لتشتت وتحلى لتمر وتزرع الأحزان في القلوب بما تفجأ به من استرداد الموهوب وكل مصيبة تخطأتك جلل ما لم تدن الأجل وتقطع الأمل وإن حادثا ألم بك فاستبد بأقلك وصفح عن أكثرك لمن أجل النعم عليك وقد تناهت إليك أنباء من رزئ فصبر وأصيب فاغتفر إذ كان شوى فيما يرتقب ويحذر فاستشعر اليأس مما فات إذ كان ارتجاعه ممتنعا ومرامه مستصعبا فلشئ ما ضربت الأسى وفزع أولو الألباب إلى حسن العزاء
خطبة جعادة بن أفلح
وقام جعادة فقال أيها الملك لا تشعر قلبك الجزع على ما فات فيغفل دهنك عن الاستعداد لما يأتي وناضل عوارض الحزن بالأنفة عن مضاهاة أفعال أهل وهي العقول فإن العزاء لجزماء الرجال والجزع لربات الحجال ولو كان الجزع يرد فائتا أو يحيي تالفا لكان فعلا دنيئا فكيف وهو مجانب لأخلاق ذوي الألباب فارغب بنفسك أيها الملك عما يتهافت فيه الأرذلون وصن قدرك عما يركبه المخسسون وكن على ثقة أن طمعك فيما استبدت به الأيام ضلة كأحلام النيام
سلام عليكم - أيها الحبيب - ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك بكل حب ومودة، ولكن ماذا فعلت يا رجل؟:)
لقد كتبت أنا وفود أشراف العرب كاملة، لذا أرجو منك العودة سريعًا وتصفح ما كُتِب لئلا يضيع جهدك أيها الحبيب.
ولا بأس عليك ياصاح:)
ـ[عبدالعزيز بن حمد العمار]ــــــــ[17 - 06 - 2008, 11:01 ص]ـ
من العصر الجاهلي
* خَطَبَ كَعْبُ بنُ لُؤَيٍّ (وهو الجدُّ السابعُ للنبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ)، فقالَ:
" اسمعُوا وعُوا، وتَعَلَّموا تَعْلَموا، وتفهَّموا تفهَمُوا. ليلٌ سَاج ٍ (1)، ونهارٌ صاج ٍ (2)، والأرضُ مِهَادٌ، والجبالُ أوتادٌ، والأولون كالآخرين. كلُّ ذلكَ إلى بلاء ٍ. فَصِلُوا أرحامَكم، وأصْلِحُوا أحوالَكم. فهلْ رأيتُم مَن هَلَكَ رَجَعَ، أو ميتًا نُشِرَ؟!
الدارُ أمامَكم، والظنُّ خلافَ ما تقولون. زيِّنُوا حَرَمَكم وعَظِّمُوه، وتمسَّكُوا به ولا تفارقوه؛ فسيأتي له نبأ ٌ عظيمٌ، وسيخرج منه نبيٌّ كريمٌ ".
ثم قالَ:
نهارٌ وليلٌ واختلافُ حوادث ٍ (3) * سواءٌ علينا حلوُها ومريرُها
يثوبان ِ بالأحداث ِ حتى تَأوَّبَا (4) * وبالنِّعَم ِ الضافي علينا ستورُها
صروفٌ وأنباءٌ تَقَّلبَ أهلُها * لها عُقَدٌ ما يَسْتحيلُ مَريرُها
على غفلةٍ يأتي النبيُّ محمدٌ * فيُخْبرُ أخبارًا صَدُوقًا خَبِيْرُها
ثم قالَ:
يا ليتني شاهدٌ فَحْواءَ (5) دعوتِه * حين َ العشيرة ُ تبغي الحقَّ خِذلانا
* صبح الأعشى 1/ 112