ابن حلِّزة وابن شرف القيرواني

ـ[محمد سعد]ــــــــ[01 - 06 - 2008, 03:25 م]ـ

وأما ابن حِلّزة فسهل الحزون، قام خطيباً بالموزون؛ والعادة أن يسهل شرح الشعر بالنثر، وهذا أسهل بالوعر؛ وذلك مثل قوله:

أبْرَموا أمرَهم عِشاءً فلمّا =أصبحوا أصبحتْ لهم ضَوْضاء

مِن مُنادٍ ومن مُجيبٍ ومن تَصْ =هالِ خَيْلٍ خلالَ ذاك رُغاء

فلو أجتمع كلُّ خطيب ناثر، من أول وآخر؛ يصفون سفراً نهضوا بالأسحار، وعسكراً تنادى بالنهوض إلى طلب الثار: ما زادوا على هذا إن لم ينقصوا منه، ولم يقصروا عنه. وسائر قصيدته في هذا السلك شكاية وطلاب نصفة، وعتاب في عزة وأنفة؛ وهو من شعراء وائل، وأحد أسنة هاتيك القبائل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015