ـ[محمد سعد]ــــــــ[01 - 06 - 2008, 03:25 م]ـ
وأما ابن حِلّزة فسهل الحزون، قام خطيباً بالموزون؛ والعادة أن يسهل شرح الشعر بالنثر، وهذا أسهل بالوعر؛ وذلك مثل قوله:
أبْرَموا أمرَهم عِشاءً فلمّا =أصبحوا أصبحتْ لهم ضَوْضاء
مِن مُنادٍ ومن مُجيبٍ ومن تَصْ =هالِ خَيْلٍ خلالَ ذاك رُغاء
فلو أجتمع كلُّ خطيب ناثر، من أول وآخر؛ يصفون سفراً نهضوا بالأسحار، وعسكراً تنادى بالنهوض إلى طلب الثار: ما زادوا على هذا إن لم ينقصوا منه، ولم يقصروا عنه. وسائر قصيدته في هذا السلك شكاية وطلاب نصفة، وعتاب في عزة وأنفة؛ وهو من شعراء وائل، وأحد أسنة هاتيك القبائل.